المحقق النراقي

491

مستند الشيعة

ظهورا فيما يراد به حق الحالف نفسه ، ولأن الحلف إنما يكون فيما إذا نكل عن الحلف أو أقر بالحق يثبت ، ولا يتحقق شئ منهما في حق الغير . قال في التحرير : فلو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنه للراهن لم يكن له أن يحلف ، بل إن حلف الراهن تعلق حق الرهانة به ، وإلا فلا . انتهى ( 1 ) . أقول : سماع الشاهد الواحد من المرتهن أيضا محل نظر ، بل على الراهن اليمين ، فلو حلف تعلق حق الرهانة . وأما قوله : وإلا فلا ، ففيه إشكال ، لأن في نكوله تضييعا لحق المرتهن ، فلعل المدعي والراهن اتفقا على ذلك لتضييع حقه ، سيما مع عدم تمكن الراهن من أداء حقه من غيره . وكذلك في دعوى الملك الذي آجره غيره إذا ادعاه ثالث . والتحقيق : إن الدعوى إما تكون مع الراهن أو المرتهن . فعلى الأول : تختص الدعوى على ملكية الراهن ، فإن حلف الراهن سقطت الدعوى منه ومن المرتهن ، وإلا تثبت الدعوى على ملكية المدعي ، ولكن لا يبطل الرهن ، لعدم منافاة بين ملكيته وصحة الرهن ، لجواز أن يكون بإذنه ، فللمرتهن العمل بمقتضى المراهنة . فإن ادعى على الراهن بعد ذلك فساد المراهنة ، فإن أجاب المرتهن بأنه رهن بإذنه ، يصير مدعيا ، وعليه الإثبات ، ويقبل الشاهد الواحد مع اليمين لو أجزناه في المراهنة أيضا ، وهو ليس حلفا لإثبات مال الغير ، بل لحق نفسه . وإن أجاب بعدم فساد المراهنة يكون منكرا ، وعليه الحلف ، فإن

--> ( 1 ) التحرير 2 : 192 .